محمد بن علي النقي الشيباني

557

مختصر نهج البيان

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 10 إلى 18 ] وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) [ 11 ] « بِإِذْنِ اللَّهِ » : بعلمه . « يَهْدِ قَلْبَهُ » : يشرح صدره للإسلام ولفعل الخير والطّاعات . وقيل : يسكّنه ويصبّره عند المصيبة وهو أن يقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . [ 14 ] « إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ » - الآيتين . نزلتا في رجال أسلموا وأرادوا أن يهاجروا ويقدّموا أموالهم في الغزو والجهاد فقالوا لهم : نحن أحقّ به إن أردتم الثواب والمغنم « 1 » . [ 15 ] « فِتْنَةٌ » : مضلّون لكم عن فعل الخير . [ 16 ] « مَا اسْتَطَعْتُمْ » : ما قدرتم . « وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ » : أنفقوا أموالكم في الجهاد والصّدقة على المستحقّين والأيتام وصلة الأرحام . « يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ » : يكفّ بخلها الشّديد عن الإنفاق في ذات اللّه تعالى وطاعته فيما أمره به وندبه إليه . « الْمُفْلِحُونَ » : الفائزون الظّافرون بمرادهم من الثواب والنعيم الدائم . [ 17 ] « إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ » : تتصدّقوا « قَرْضاً حَسَناً » على المستحقّين باختياركم من غير رياء ، « يُضاعِفْهُ لَكُمْ » : يثيبكم على الحسنة بعشر وأزيد ، على حسب ما يريده اللّه تعالى . [ 18 ] « عالِمُ الْغَيْبِ » : ما غاب عنّا علمه . « وَالشَّهادَةِ » : شهادة الأعضاء يوم القيامة . « الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » : عزّ وحكم « 2 » .

--> ( 1 ) - م : « الغنم » . * د : « النعيم » . ( 2 ) - ل : « فحكم » .